محمد بن أحمد الفاسي
92
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 1187 » - ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي الهاشمي : يكنى أبا أروى ، على ما ذكر الزبير بن بكار ، قال : وكان أسنّ من عمه العباس بن عبد المطلب ، ولم يشهد بدرا مع المشركين ، كان غائبا بالشام ، وأطعمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بخيبر ، مائة وسق كل سنة . قال : ومن ولد ربيعة بن الحارث ، آدم بن ربيعة ، كان مسترضعا في هذيل ، فقتلته بنو ليث بن بكر ، في حرب كانت بينهم وبين هذيل ، وكان الصبى يحبو أمام البيت ، فأصابه حجر فرضخ رأسه . وهو الذي يقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم الفتح : « ألا إن كل دم كان في الجاهلية ، فهو تحت قدمي ، وأول دم أضعه ، دم ابن ربيعة بن الحارث » « 1 » .
--> ( 1187 ) - انظر ترجمته في : ( مغازى الواقدي 506 ، 694 ، 696 ، 900 ، سيرة ابن هشام 2 / 351 ، 352 ، 443 ، 585 ، طبقات ابن سعد 2 / 155 ، 4 / 35 ، تاريخ خليفة 153 ، 348 ، طبقاته 5 - 6 ، تاريخ البخاري الكبير الترجمة 972 ، تاريخ الطبري 3 / 74 ، 139 ، 150 ، 4 / 404 ، مشاهير علماء الأمصار الترجمة 163 ، جمهرة ابن حزم 70 ، الاستيعاب ترجمة 757 ، التبيين في أنساب القرشيين 82 ، 117 ، أسد الغابة ترجمة 1635 ، الكامل في التاريخ 2 / 263 ، 302 ، 3 / 77 ، سير أعلام النبلاء 1 / 257 ، الكاشف 1 / 306 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 178 ، تهذيب ابن حجر 3 / 253 - 254 ، الإصابة ترجمة 2598 ، خلاصة الخزرجي الترجمة 2036 ، شذرات الذهب 1 / 32 ، تهذيب الكمال 1874 ) . ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه ، في التفسير ، حديث رقم ( 3012 ) من طريق : الحسن بن علي الخلال حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثنا أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : أي يوم أحرم ؟ أي يوم أحرم ؟ أي يوم أحرم ؟ قال : فقال الناس : يوم الحج الأكبر يا رسول اللّه قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، ألا لا يجنى جان إلا على نفسه ولا يجنى والد على ولده ولا ولد على والده ، ألا إن المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شئ إلا ما أحل من نفسه ، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع ، لكم رؤوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ، ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع وأول دم وضع من دماء الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بنى ليث فقتلته هذيل ، ألا واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من -